نهاية حصار بيت المقدس.. صلاح الدين الأيوبى ينتصر على الصليبيين

الخميس، 02 أكتوبر 2025 03:00 م
نهاية حصار بيت المقدس.. صلاح الدين الأيوبى ينتصر على الصليبيين صلاح الدين الأيوبي

كتب عبد الرحمن حبيب

حاصر صلاح الدين الأيوبى بيت المقدس لفترة حتى انتصر، واليوم تمر ذكرى انتهاء حصار صلاح الدين الأيوبى لـ بيت المقدس باستيلاء قواته على المدينة بعد 88 عامًا من حكم الصليبيين لها، وذلك في مثل هذا اليوم 2 أكتوبر 1187، حيث حاصرت قوات صلاح الدين القدس ولم يكن بمقدور حاميتها الصغيرة أن تقف أمام 60 ألف رجل، فرفعت راية الاستسلام بعد 6 أيام من بدء الحصار، لتفتح الأبواب وتخفق راية السلطان صلاح الدين الصفراء فوق القدس.

انتصار صلاح الدين الأيوبى

وانتصر صلاح الدين الأيوبي بعد هزيمته الصليبيين فى معركة حطين وقتل فيها أعدادا كبيرة من جنودهم وأسر فيها أعدادا كبيرة أيضاً، وأصبح بيت المقدس فى متناول القائد صلاح الدين الأيوبي، وكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس ومعه 150 من الفرسان، وغيرهم من كبار قادة الصليبيين، فأحسن صلاح الدين استقبالهم، وسرعان ما دخلت قوات صلاح الدين المدن الساحلية كلها تقريباً جنوبى طرابلس، عكا، بيروت، صيدا، يافا، قيسارية، عسقلان، وقطع اتصالات مملكة القدس اللاتينية مع أوروبا، كذلك استولى على أهم قلاع الصليبيين جنوبى طبرية، ما عدا الكرك وكراك دى شيفاليه "قلعة الحصن".

قرَّر صلاح الدين أن يشنّ هجوماً حاسماً على المدينة، وكثف رمايات المجانيق، مغطياً تقدم المهاجمين بحجارتها، وسيل من السهام، والنبال يطلقها الرماة نحو المدافعين عن السور، والحصون، ستطاع المهاجمون فتح "ثغرة كبيرة" في السور نفذ منها المسلمون، ورفعوا راياتهم عليه، إلا أنَّ المدافعين ما لبثوا أن احتشدوا، وردوا المسلمين عن السُّور، ورغم ذلك فقد أيقن المدافعون أن لا جدوى من دفاعهم، ودخل الخوف إلى قلوب الجميع في المدينة، وتزاحم الناس في الكنائس للصلاة، والاعتراف بذنوبهم، وأخذوا يضربون أنفسهم بالحجارة، ويرجون المدد، والرَّحمة من الله.

تمَّ الاتفاق بين صلاح الدين، وباليان، على تسليم المدينة وفقاً للشروط التي ذكرناها، ودخلها صلاح الدين يوم الجمعة في 27 رجب 583 هـ وذلك بعد أن أعطى بالباب الأوامر لحاميتها بإلقاء السلاح، والاستسلام لجند المسلمين، وكان يوماً مشهوداً ورفعت الأعلام الإسلاميَّة على أسوار المدينة المقدسة، وبسقوط القدس انهارت أمام صلاح الدين معظم المدن.

وينقل الرحالة والطبيب عبد اللطيف البغدادى أحوال مجلس صلاح الدين بالقدس حينذاك، الذى كان ينقسم بين مدارسة العلماء، ومتابعة شؤون الدولة، والإشراف على بناء أسوار القدس وأبراجها، بقوله: "أتيت الشام، والملك صلاح الدين بالقدس، فجئته فرأيته ملكا عظيما، يملأ العيون روعة، والقلوب محبة، قريبا بعيدا، سهلا محببا، وأصحابه يتشبهون به. وأول ليلة حَضَرتُهُ وجدتُ مجلسا حفِلا بأهل العلم يتذاكرون فى أصناف العلوم، وهو يحسن الاستماع والمشاركة، ويأخذ فى كيفية بناء الأسوار، وحفر الخنادق، ويتفقَّه فى ذلك، ويأتى بكلّ معنى بديع. وكان مهتمّا فى بناء سور القدس، وحفر خندقه".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة